ابو ماجد
11-25-2007, 09:00 PM
مكة المكرمة:
مكة قلب المعمورة ، على الحسن مقصورة ، وفي حجال المجد مستورة ، أذن بها الخليل ، وسُحق بها أصحاب الفيل ، بالطير الأبابيل ، اختارها علام الغيوب ، فهي مهوى القلوب ، وملتقى الدروب ، وقبلة الشعوب ، هي أرض ميلاد الرسالة والرسول ، كان لجبريل بها صعود ونزول ، منها ارتفع الإعلان والأذان والقرآن والبيان ، وهي أول أرض استقبلت الإسلام ، وحطمت الأصنام .
في مكّة ، فعرفت من الحب يقينه وشكّه ، فصرت لأهلها بالمودة ضامناً ، وصار الأنس في قلبي كامناً ، وآمن فؤادي ومن دخله كان آمنا . فلو أن الثرى يُقَبَّل لقبّلت ، لكنني لما رأيتها كبّرت وهلّلت ، وحول البيت هرولت .
بها بيت الملك الأجل ، والكعبة التي طاف بها الرسل ، سوادها من سواد المقل ، وهي أرض السلام ، وقبلة الأنام ، يفد إليها المحبون ، على رواحلهم يخبون . ويتجه إليها المصلون ، ويقصدها المهلّون ، فهي قبلة القلوب ، وأمنية الشعوب ، وراحة الأرواح ومنطلق الإصلاح ، على ثراها نزلت الهداية ، ومن رباها كانت البداية ، على رمالها مزقت الطغاة ، وعلى ترابها سحقت البغاة ، ومن جبالها هبت نسائم الحريّة ، ومن وهادها كان فجر الإنسانية .
إذا ذكرت مكة ذكر غار حراء ، والشريعة الغراء ، والوحي والإسراء ، فكأن التأريخ حضر ، وكأن الزمان اختصر ، وكأن الدنيا كلها في مكة محصورة ، وكأن الأيام في أجفان مكة مقصورة . مكة ملاعب الصبا والشباب ، لصاحب السنة والكتاب ، فيها مسقط رأسه ، وفضاء أنفاسه ، فيها مراتعه ، ومرابعه ، ومهاجعة .
إذا قربت من مكة فتهيّأ للدخول ، واستعد للنـزول ، والبس الإحرام، عند عناق البيت الحرام ، لأنك سوف تلج بيت الديَّان ، ومحط العرفان ، ودار الرضوان ، هنا المحل الأسعد ، والحجر الأسود ، هنا المقام الكريم ، والمطاف العظيم ، وزمزم والحطيم ، هنا العابدون والساجدون ، والعاكفون ، والقائمون ، والمستغفرون . هنا تغسل النفس من الأدران ، ويتخلّص القلب من الأحزان ، وتنطلق الروح من العصيان ، هنا ترمى الجمرات ، وتحط الغدرات ، وتغسل السيئات ، هنا تناخ المطايا ، وتحط الخطايا ، وتكثر العطايا ، هنا السرور قد تم ، والشمل قد التم ، وذهب الهم والغم .
فحبذا هذه الرحاب ، وطوبى لهذه الشعاب
مكة قلب المعمورة ، على الحسن مقصورة ، وفي حجال المجد مستورة ، أذن بها الخليل ، وسُحق بها أصحاب الفيل ، بالطير الأبابيل ، اختارها علام الغيوب ، فهي مهوى القلوب ، وملتقى الدروب ، وقبلة الشعوب ، هي أرض ميلاد الرسالة والرسول ، كان لجبريل بها صعود ونزول ، منها ارتفع الإعلان والأذان والقرآن والبيان ، وهي أول أرض استقبلت الإسلام ، وحطمت الأصنام .
في مكّة ، فعرفت من الحب يقينه وشكّه ، فصرت لأهلها بالمودة ضامناً ، وصار الأنس في قلبي كامناً ، وآمن فؤادي ومن دخله كان آمنا . فلو أن الثرى يُقَبَّل لقبّلت ، لكنني لما رأيتها كبّرت وهلّلت ، وحول البيت هرولت .
بها بيت الملك الأجل ، والكعبة التي طاف بها الرسل ، سوادها من سواد المقل ، وهي أرض السلام ، وقبلة الأنام ، يفد إليها المحبون ، على رواحلهم يخبون . ويتجه إليها المصلون ، ويقصدها المهلّون ، فهي قبلة القلوب ، وأمنية الشعوب ، وراحة الأرواح ومنطلق الإصلاح ، على ثراها نزلت الهداية ، ومن رباها كانت البداية ، على رمالها مزقت الطغاة ، وعلى ترابها سحقت البغاة ، ومن جبالها هبت نسائم الحريّة ، ومن وهادها كان فجر الإنسانية .
إذا ذكرت مكة ذكر غار حراء ، والشريعة الغراء ، والوحي والإسراء ، فكأن التأريخ حضر ، وكأن الزمان اختصر ، وكأن الدنيا كلها في مكة محصورة ، وكأن الأيام في أجفان مكة مقصورة . مكة ملاعب الصبا والشباب ، لصاحب السنة والكتاب ، فيها مسقط رأسه ، وفضاء أنفاسه ، فيها مراتعه ، ومرابعه ، ومهاجعة .
إذا قربت من مكة فتهيّأ للدخول ، واستعد للنـزول ، والبس الإحرام، عند عناق البيت الحرام ، لأنك سوف تلج بيت الديَّان ، ومحط العرفان ، ودار الرضوان ، هنا المحل الأسعد ، والحجر الأسود ، هنا المقام الكريم ، والمطاف العظيم ، وزمزم والحطيم ، هنا العابدون والساجدون ، والعاكفون ، والقائمون ، والمستغفرون . هنا تغسل النفس من الأدران ، ويتخلّص القلب من الأحزان ، وتنطلق الروح من العصيان ، هنا ترمى الجمرات ، وتحط الغدرات ، وتغسل السيئات ، هنا تناخ المطايا ، وتحط الخطايا ، وتكثر العطايا ، هنا السرور قد تم ، والشمل قد التم ، وذهب الهم والغم .
فحبذا هذه الرحاب ، وطوبى لهذه الشعاب