مندي فراوله
04-07-2007, 09:02 PM
[align=center]يقول المثل المكسيكي :
رب وا معتصماه انطلقت * * * حطت رجولها ولا رجعت
البداية
سأقص عليكم رحلة معاناة يومية ، ليلة على وجه النيلة ، ففي كل يوم عند الساعة السادسة من شهر كل يوم اتجه بحولي وضعفي من مقر عملي إلى مطار البطحاء ، من هناك تبدأ الرحلة فهي قصة رحلة وحافلة وأنا .
بجدية
فالحافلة هذه تتسع لنحو خمس وعشرين راكبا كانوا محترمين ( قبل صعودهم) :biggrin:
كابتن الحافلة يحتفظ بكمية هائلة من التواضع فهو من يقوم بالتصويت الشرعي باحثا عن الركاب:w62: ، عندها يبدأ نوع من البشر بالتهافت حيث الحافلة واحدا تلو الساعة (حيث يفصل بين كل راكب 100 سنة ضوئية على حد شعور الركاب )
بين تلك السنوات الطوال من الانتظار أصل أنا بكامل قواي وتفاؤلي المؤقتين علّي أجد على الركب هدى ، أصعد وكلي جهد وتعب بعد عناء العمل المضني ، أبدأ حينها بالبحث راجيا بقعة من تلك الحافلة ، أقلب بصري ذات اليمين وذات الشمال أين أجعل لنفسي مطرحا ،
فالرحلة جد متعبة وطويلة رغم قصرها ، أقبع في مكان ما من مجموعة الكراسي المنوعة ،
في هذه اللحظة بقي بضع وعشرون راكبا ( أي ما يعادل 10*100 سنة ضوئية .. تكفي لدوران الحافلة حول الأرض 700 مرة ) - ربما هي معادلات غير عادلة حسب ما ترون لكنها ليست كذلك فالأمر عكس ما تتصورون – فالوقت يمضي والحافلة تبقى ..
في تلك الأثناء يراودني سؤال :
كيف أجعل من الوقت عجلة متحركة ؟
أحاول هربا التأمل بأولئك القابعين من حولي بجميع الاتجاهات ، ما أجملهم ، فهذا يعثو في الأنف فسادا :23: ، وذاك يهيم نوما على كتف صارت بفعل الوقت مخدة له ، كيف لا وهي مجموعة من سنوات عجاف نفضيها منتطرين .
حينها يبدأ الجهد بي والإحباط والتشاؤم ، بالتضاعف ، ويبدأ على عكس ذلك الأمل والفرحة والتفاؤل بالتنقاص .
رباه ، يبدأ عقلي الآن على إثر ذلك بأخذ منحى الذكريات الجميلة لأيام قد خلت .
أتذكر البرتقال وكرهي لها فأنا لا آكلها إلا والعصا معها * * * بعض النفوس لأنجاس مناكيد ..
مريتو ذلك الهندي حين كان منظفا ، والآن صار بفعل العولمة مراسلا أد الدنيا ، وعند النوائب يصب قهوة ما أروعه ..:w31:
تستمر تلك الذكريات بالتقاطر ( التي هي أصلا محاولات يائسة للهروب من واقع الانتظار ) ، والحافلة مازالت براكبيها مزارا مؤقتا ومشافا للمتفرجين ( الرايحين والجايين ) .. يا لهول الوقت ما أثقله .. :62_f:
حتى الذكريات الحزينة لها نصيب من تلك المحاولات .
تذكرت أول محاولة غبية لفهم معنى الرجولة ، بشرب المعسل
حين طلب صاحبي أرجلية بالفراولة وبدأ هو بتسخينها وأنا بجانبة . عندها صار الشيطان يداعب عقلي بان جربها وذكرني بقول أبا جهل ( نعم المسعل الفراولة )..
فأخذت ذلك (اللي) وصرت (أشهق) و(أزفر) مع كحكحات تتخللها ،
واستمريت في ذلك إلى أن أتقنت ذلك الفن ..
فالدخان صار شكمانا منبعثا مصدره متحدثكم ..بعد تلك المفاعلات انتهيت ..
قمت من مكاني الذي كان حينها على يابسة .. - وكأني أسد محشش -
فالأرض صارت - بقدرة معسل - أمواجا ..حاولت التماسك .. لكن بلا جدوى .. إلا أنني استطعت ارتداء حذائي – ارتداء لأن الجزمة بمثابة ثوب في تلك اللحظة -
شربت كأسا من الحليب المعتق ، علّ ذلك يجدي نفعا:em52: ، لكن أنى لي ذلك .
فالبطن أخذت وظائفا عدة – كأي عامل مضطهد – هظم ورفس ونفخ وقرقرات ما أنزل الله بها من سلطان ، ألى ان انتهى الأمر بالاستسلام المفاجئ – راجع قاموس المنفلوطي - .
كل تلك الذكريات والحافلة كجبل راسي .. وبعد ذلك وتيك يأتي الفرج ..
وتمتلؤ الحافلة . فيعود أمبير الأمل وتوابعه إلى حيث كانوا.
في أثناء تلك الرحلة بجميع الآهات والأصوات المنبثقة من الحافلة بفعل عوامل التعرية الطبيعية والبشرية ، يتوقف كابتن الرحلة مفاجأة دون الرغبة الجامحة من أحد الركاب للنزول … ليهبط هو عند مطعم ليشتري فولا وقلابة .. كيف لا وهو السواق الوحيد لهذا الخط – محتكر صغير –:cool:
ومن ذلك البطل المتفاني ليتفلسف عليه؟ ( ما يمديه فالشارع أقرب للكابتن - تصرفا - من الرد عليه ) ..ويعود غير مكترث بما فعل ليكمل الرحلة .. فيخيط شوارعا وجسورا وكباريا – حلوة هذي كباريا –
ليعود مرة أخرى ويهبط ، هذه المرة لكي يشتري رغيفا للفول الآنف ذكره ..حلوة هذي آنف ..:redface:
ثم يعود غير آبه بما صنع ليكمل الرحلة … وهكذا طوال الرحلة بين هبوط لطماط …وبين صعود بخيار .. سبحان الله فهو يروح خماصا ليعود - من جمع الريالين – بطانا ..
تتواصل الرحلة بنفس الوتيرة ..لنصل بعد ذلك بحمد الله … كل إلى حيث يقظن ..وأهبط أنا لأكمل مشوارا مقداره خمسين ألف خطوة مشيا على الأقدام ..
الاستنتاجات والعبر :
1- الحب عذاب . :em32:
2- في مغاسل .. تغسل وتكوي بريال واحد .. ما أنصحك فيها .لأنهم ما يستعملون أومو .:mad:
3- وادع اللي تروح من عندهم .
4- قل دعاء السفر .
اختر أيا مما يلي – وكلها إن شئت – في كيف تقضي وقت فراغك وفراقك :
1- خذ لك مخدة حجمها 15 بوصة (ماركة باخشوين ) ، وحط راسك ونم.
2- جب معك بسطة ( عطور ، محافظ ، مسابح ، ساعات ، أشرطة مستعملة ، شراريب ...أي شي ) واقعد صايح – لا تبيع بس صايح - .. لأن إذا بعتهم بترجع حالة الفضاوة اللي كنت عايشها .
3- اشتر 5 كيلو حب ( فصفص ، زعقة .. مكسرات )..استخرج اللب من داخلهم ولا تاكلهم .
4- حط في جيبك 37 تيلة ( الكورة الزجاجية )..وحاول تستخرج الألوان الورقية اللي داخلها ..
5- حاول يكون معك كاميرا فورية مع كلب أسود ..( لازم أسود عشان لون الوقت والشارع والباب والحارس ... ارفض المسافة ..) وصور الجسور والمشاة والشجر .
6- حبذا ترمس ماء .. بارد ووزعه على خلق الله بدال ما تجلس فاضي ومتنح .
7- منشفة مقاس وجهك مع سطل وعبيه ماء ... وحاول تلمع الجنوط اللي حولين الحافلة .. يافالح .
8- خل معك كتاب شعر للفرزدق ... وحاول تلحنه .
9- فرشاة ، أزميل ، مطرقة ..ونقب تحت الحافلة يمكن تحصل علبة زيت .
10- قلامة شجر - أو مقص - وزين الشجر اللي على الشارع .
11- تأمل في نفسك والعيشة اللي انت عايشها وابك على نفسك بكاءا لا يردك إلا كلينكس . :em13:
الخاتمة :
اللي يعرف راعي معرض ولا راعي سيارة ولا حتى حمار .. يبيع سيارة مستعملة بالتقسيط .. يكون سوى خير ويتواصل معي على الرقم التالي .
الرقم :
00000000
ملاحظة قيمة :
تكتب الكيلو كما هي – بدون ألف الجماعة – حتى وإن كانت 3 فأكثر ..
تحذير صحي :الملبورو الأحمر مضر بالصحة جدا .
خلاص تعبت .
ملاحظه :
للي يرد اقوله ::oao5:
تحياتي للجميع
:w29:
رب وا معتصماه انطلقت * * * حطت رجولها ولا رجعت
البداية
سأقص عليكم رحلة معاناة يومية ، ليلة على وجه النيلة ، ففي كل يوم عند الساعة السادسة من شهر كل يوم اتجه بحولي وضعفي من مقر عملي إلى مطار البطحاء ، من هناك تبدأ الرحلة فهي قصة رحلة وحافلة وأنا .
بجدية
فالحافلة هذه تتسع لنحو خمس وعشرين راكبا كانوا محترمين ( قبل صعودهم) :biggrin:
كابتن الحافلة يحتفظ بكمية هائلة من التواضع فهو من يقوم بالتصويت الشرعي باحثا عن الركاب:w62: ، عندها يبدأ نوع من البشر بالتهافت حيث الحافلة واحدا تلو الساعة (حيث يفصل بين كل راكب 100 سنة ضوئية على حد شعور الركاب )
بين تلك السنوات الطوال من الانتظار أصل أنا بكامل قواي وتفاؤلي المؤقتين علّي أجد على الركب هدى ، أصعد وكلي جهد وتعب بعد عناء العمل المضني ، أبدأ حينها بالبحث راجيا بقعة من تلك الحافلة ، أقلب بصري ذات اليمين وذات الشمال أين أجعل لنفسي مطرحا ،
فالرحلة جد متعبة وطويلة رغم قصرها ، أقبع في مكان ما من مجموعة الكراسي المنوعة ،
في هذه اللحظة بقي بضع وعشرون راكبا ( أي ما يعادل 10*100 سنة ضوئية .. تكفي لدوران الحافلة حول الأرض 700 مرة ) - ربما هي معادلات غير عادلة حسب ما ترون لكنها ليست كذلك فالأمر عكس ما تتصورون – فالوقت يمضي والحافلة تبقى ..
في تلك الأثناء يراودني سؤال :
كيف أجعل من الوقت عجلة متحركة ؟
أحاول هربا التأمل بأولئك القابعين من حولي بجميع الاتجاهات ، ما أجملهم ، فهذا يعثو في الأنف فسادا :23: ، وذاك يهيم نوما على كتف صارت بفعل الوقت مخدة له ، كيف لا وهي مجموعة من سنوات عجاف نفضيها منتطرين .
حينها يبدأ الجهد بي والإحباط والتشاؤم ، بالتضاعف ، ويبدأ على عكس ذلك الأمل والفرحة والتفاؤل بالتنقاص .
رباه ، يبدأ عقلي الآن على إثر ذلك بأخذ منحى الذكريات الجميلة لأيام قد خلت .
أتذكر البرتقال وكرهي لها فأنا لا آكلها إلا والعصا معها * * * بعض النفوس لأنجاس مناكيد ..
مريتو ذلك الهندي حين كان منظفا ، والآن صار بفعل العولمة مراسلا أد الدنيا ، وعند النوائب يصب قهوة ما أروعه ..:w31:
تستمر تلك الذكريات بالتقاطر ( التي هي أصلا محاولات يائسة للهروب من واقع الانتظار ) ، والحافلة مازالت براكبيها مزارا مؤقتا ومشافا للمتفرجين ( الرايحين والجايين ) .. يا لهول الوقت ما أثقله .. :62_f:
حتى الذكريات الحزينة لها نصيب من تلك المحاولات .
تذكرت أول محاولة غبية لفهم معنى الرجولة ، بشرب المعسل
حين طلب صاحبي أرجلية بالفراولة وبدأ هو بتسخينها وأنا بجانبة . عندها صار الشيطان يداعب عقلي بان جربها وذكرني بقول أبا جهل ( نعم المسعل الفراولة )..
فأخذت ذلك (اللي) وصرت (أشهق) و(أزفر) مع كحكحات تتخللها ،
واستمريت في ذلك إلى أن أتقنت ذلك الفن ..
فالدخان صار شكمانا منبعثا مصدره متحدثكم ..بعد تلك المفاعلات انتهيت ..
قمت من مكاني الذي كان حينها على يابسة .. - وكأني أسد محشش -
فالأرض صارت - بقدرة معسل - أمواجا ..حاولت التماسك .. لكن بلا جدوى .. إلا أنني استطعت ارتداء حذائي – ارتداء لأن الجزمة بمثابة ثوب في تلك اللحظة -
شربت كأسا من الحليب المعتق ، علّ ذلك يجدي نفعا:em52: ، لكن أنى لي ذلك .
فالبطن أخذت وظائفا عدة – كأي عامل مضطهد – هظم ورفس ونفخ وقرقرات ما أنزل الله بها من سلطان ، ألى ان انتهى الأمر بالاستسلام المفاجئ – راجع قاموس المنفلوطي - .
كل تلك الذكريات والحافلة كجبل راسي .. وبعد ذلك وتيك يأتي الفرج ..
وتمتلؤ الحافلة . فيعود أمبير الأمل وتوابعه إلى حيث كانوا.
في أثناء تلك الرحلة بجميع الآهات والأصوات المنبثقة من الحافلة بفعل عوامل التعرية الطبيعية والبشرية ، يتوقف كابتن الرحلة مفاجأة دون الرغبة الجامحة من أحد الركاب للنزول … ليهبط هو عند مطعم ليشتري فولا وقلابة .. كيف لا وهو السواق الوحيد لهذا الخط – محتكر صغير –:cool:
ومن ذلك البطل المتفاني ليتفلسف عليه؟ ( ما يمديه فالشارع أقرب للكابتن - تصرفا - من الرد عليه ) ..ويعود غير مكترث بما فعل ليكمل الرحلة .. فيخيط شوارعا وجسورا وكباريا – حلوة هذي كباريا –
ليعود مرة أخرى ويهبط ، هذه المرة لكي يشتري رغيفا للفول الآنف ذكره ..حلوة هذي آنف ..:redface:
ثم يعود غير آبه بما صنع ليكمل الرحلة … وهكذا طوال الرحلة بين هبوط لطماط …وبين صعود بخيار .. سبحان الله فهو يروح خماصا ليعود - من جمع الريالين – بطانا ..
تتواصل الرحلة بنفس الوتيرة ..لنصل بعد ذلك بحمد الله … كل إلى حيث يقظن ..وأهبط أنا لأكمل مشوارا مقداره خمسين ألف خطوة مشيا على الأقدام ..
الاستنتاجات والعبر :
1- الحب عذاب . :em32:
2- في مغاسل .. تغسل وتكوي بريال واحد .. ما أنصحك فيها .لأنهم ما يستعملون أومو .:mad:
3- وادع اللي تروح من عندهم .
4- قل دعاء السفر .
اختر أيا مما يلي – وكلها إن شئت – في كيف تقضي وقت فراغك وفراقك :
1- خذ لك مخدة حجمها 15 بوصة (ماركة باخشوين ) ، وحط راسك ونم.
2- جب معك بسطة ( عطور ، محافظ ، مسابح ، ساعات ، أشرطة مستعملة ، شراريب ...أي شي ) واقعد صايح – لا تبيع بس صايح - .. لأن إذا بعتهم بترجع حالة الفضاوة اللي كنت عايشها .
3- اشتر 5 كيلو حب ( فصفص ، زعقة .. مكسرات )..استخرج اللب من داخلهم ولا تاكلهم .
4- حط في جيبك 37 تيلة ( الكورة الزجاجية )..وحاول تستخرج الألوان الورقية اللي داخلها ..
5- حاول يكون معك كاميرا فورية مع كلب أسود ..( لازم أسود عشان لون الوقت والشارع والباب والحارس ... ارفض المسافة ..) وصور الجسور والمشاة والشجر .
6- حبذا ترمس ماء .. بارد ووزعه على خلق الله بدال ما تجلس فاضي ومتنح .
7- منشفة مقاس وجهك مع سطل وعبيه ماء ... وحاول تلمع الجنوط اللي حولين الحافلة .. يافالح .
8- خل معك كتاب شعر للفرزدق ... وحاول تلحنه .
9- فرشاة ، أزميل ، مطرقة ..ونقب تحت الحافلة يمكن تحصل علبة زيت .
10- قلامة شجر - أو مقص - وزين الشجر اللي على الشارع .
11- تأمل في نفسك والعيشة اللي انت عايشها وابك على نفسك بكاءا لا يردك إلا كلينكس . :em13:
الخاتمة :
اللي يعرف راعي معرض ولا راعي سيارة ولا حتى حمار .. يبيع سيارة مستعملة بالتقسيط .. يكون سوى خير ويتواصل معي على الرقم التالي .
الرقم :
00000000
ملاحظة قيمة :
تكتب الكيلو كما هي – بدون ألف الجماعة – حتى وإن كانت 3 فأكثر ..
تحذير صحي :الملبورو الأحمر مضر بالصحة جدا .
خلاص تعبت .
ملاحظه :
للي يرد اقوله ::oao5:
تحياتي للجميع
:w29: